محمد بن طولون الصالحي
470
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
وإن تكن شرطا . . . * . . . البيت يعني : أنّ " أيّا " إذا كانت شرطا أو استفهاما " 1 " - جاز أن تضاف إلى المعرفة والنّكرة " 2 " ، نحو " أيّ رجل ( تضرب ) " 3 " أضربه ، وأيّ الرّجال تكرم " 4 " أكرمه ، وأيّ رجل عندك ، وأيّ الرّجال عندك " . ومعنى : " مطلقا " أي : مضافة " 5 " إلى المعرفة والنّكرة ، ومعنى : " كمّل بها الكلام " ( أي : الكلام ) " 6 " الّذي هي جزؤه ، لأنّها مع ما أضيفت " 7 " إليه جزء / كلام . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وألزموا إضافة لدن فجر * ونصب غدوة بها " 8 " عنهم ندر " لدن " من الأسماء اللّازمة للإضافة لفظا ومعنى ، ومعناها : قيل : بمعنى : " عند " " 9 " .
--> ( 1 ) في الأصل : واستفهاما . انظر شرح المكودي : 1 / 199 . ( 2 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر شرح المكودي : 1 / 199 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 199 . ( 4 ) في الأصل : يكرم . انظر شرح المكودي : 1 / 199 . ( 5 ) في الأصل : مضافا . انظر شرح المكودي : 1 / 200 . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 200 . ( 7 ) في الأصل : أضيف . انظر شرح المكودي : 1 / 200 . ( 8 ) في الأصل : به . انظر الألفية : 89 . ( 9 ) فيكون اسما لمكان الحضور أو زمانه ، كما أن " عند " كذلك ، إلا أنها تفارق " عند " في ستة أمور : أحدها : أنها ملازمة لمبدأ الغايات ، فمن ثم يتعاقبان في نحو " جئت من عنده ومن لدنه " ، وفي التنزيل آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ، بخلاف نحو " جلست عنده " ، فلا يجوز فيه " جلست لدنه " ، لعدم معنى الابتداء هنا . الثاني : أن الغالب استعمالها مجرورة ب " من " . الثالث : أنها مبنية إلا في لغة قيس ، وبلغتهم قرئ : " من لدنه " - بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر النون والهاء ووصلها بياء في الوصل ، وهي قراءة أبي بكر عن عاصم - . الرابع : جواز إضافتها إلى الجمل ، كقوله : لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب الخامس : جواز إفرادها قبل " غدوة " ، فنصبها : إما على التمييز أو على التشبيه بالمفعول به ، أو على إضمار كان واسمها ، وحكى الكوفيون رفع " غدوة " بعدها على إضمار " كان " تامة ، والجر القياس والغالب في الاستعمال . السادس : أنها لا تقع إلا فضلة ، تقول : " السفر من عند البصرة " ، ولا تقول : " من لدن البصرة " . قاله ابن هشام . انظر أوضح المسالك لابن هشام : 147 - 148 ، مغني اللبيب : 207 - 208 ، التصريح على -